ابن عرفة
19
تفسير ابن عرفة
[ مقدمة المصنف ] [ 1 ظ ] بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلّى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلّم قال سيدنا وبركتنا الشيخ الفقير العلم العلامة عز الأنام الحبر الهمام الصدر المحقق فريد دهره وحيد عصره ؛ أبو عبد اللّه محمد بن عرفة : علم التفسير القول في حقيقته وموضوعه ودليله وفائدته واستمداده وحكمه أما حقيقته : فهو العلم بمدلول القرآن وخاصيته كيفية دلالته [ ومتشابهه ] « 1 » والناسخ والمنسوخ . فقولنا : خاصيته كيفية دلالته : هي إعجازه ومعانيه الثابتة وما فيه من علم البديع التي يذكرها الزمخشري « 2 » . من المفسرين لم يذكرها ؛ كالطبري « 3 » الذي هو إمام المفسرين ، فقال : كان ذلك مذكورا في طبعه وإن لم يكتبه . وموضوعه : القرآن . ودليله : القرينة والبيان ؛ لأن المفسر فسر اللفظة بمعنى ويستدل عليها بشواهد من الشعر ، وكذلك يستدل على إعرابها . وفائدته : استنباطه الأحكام والمعاني من أصول الدين وأصول الفقه والعربية .
--> ( 1 ) ما بين المعكوفين - هنا وفي الصفحات القادمة - بياض في الأصل ، وهو زيادة منا ليستقيم السياق . ( 2 ) الزمخشري هو : العلامة كبير المعتزلة أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الزمخشري الخوارزمي النحوي صاحب الكشاف والمفصل ، ولد بزمخشر قرية من عمل خوارزم في رجب سنة سبع وستين وأربع مئة ، رحل وسمع ببغداد وحج وجاور وتخرج به أئمة ، وكان رأسا في البلاغة والعربية والمعاني والبيان ، مات ليلة عرفة سنة ثمان وثلاثين وخمس مائة . سير أعلام النبلاء 20 / 151 ، طبقات المحدثين 1 / 159 ، ميزان الاعتدال 6 / 383 ، لسان الميزان 6 / 4 ، المغني في الضعفاء 2 / 647 . ( 3 ) الطبري هو : محمد بن جرير بن يزيد بن كثير ، الإمام العلم الفرد الحافظ أبو جعفر الطبري ؛ أحد الأعلام وصاحب التصانيف ، من أهل آمل طبرستان ، مولده سنة أربع وعشرين ومائتين ، طلب العلم بعد الأربعين ومائتين وأكثر الترحال ولقي نبلاء الرجال ، وكان من أفراد الدهر علما وذكاء وكثرة تصانيف ، قل أن ترى العيون مثله . مولد العلماء ووفياتهم 2 / 639 ، تذكرة الحفاظ 2 / 710 ، سير أعلام النبلاء 14 / 267 .